المحقق البحراني
120
الحدائق الناضرة
قال في الدروس : فإن شرطه تأكد ، وأفاد التسلط على الفسخ إذا عين زمان النقد وأخل المشتري به ، أقول : هذا على مذهبه في المسألة ( 1 ) . وأما على القول الآخر فإن الشرط لازم يجب الوفاء به ، ويجبر على ذلك ، وقد تقدم ذكر المسألة في المسألة الأولى من المقام الثاني في أحكام الخيار ( 2 ) وإن اشترط تأجيل الثمن ، وجب أن تكون المدة معينة مضبوطة لا تقبل الزيادة والنقصان ( 3 ) فلو شرط التأجيل ولم يعين ، أو عين أجلا يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج وادراك الغلة ، أو عين ما هو مشترك بين أمرين أو أمور كالنفر من منى فإنه مشترك بين أمرين ، وشهر ربيع فإنه مشترك بين شهرين لا يصح ، هذا هو المشهور ، وقيل : يصح ، ويحمل على الأولى في الجميع ، لتعليقه الأجل على اسم معين وهو يتحقق بالأول ، لكن يعتبر علمهما بذلك قبل العقد ، ليتوجه قصدهما إلى أجل مضبوط . أقول : والمستفاد من الأخبار إنما هو الأول ، وهو الذي عليه العمل ، ولا فرق في المدة بين كونها قصيرة أو طويلة ، بل قال في المسالك : " فلو شرطاها ألف سنة ونحوها صح وإن علما أنهما لا يعيشان إليها عادة ، للعموم ، ولأن الوارث يقوم مقامهما .
--> ( 1 ) حيث إنه قال في بحث الشرط : يجوز اشتراط سائغ في البيع ، فيلزم الشرط عليه من طرف المشترط عليه ، فإن أخل به فللمشترط الفسخ ، وهل يملك اجباره عليه فيه نظر انتهى منه قدس سره . ( 2 ) ص 65 . ( 3 ) ومن أصرح الأخبار في ذلك قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رواية غياث بن إبراهيم " لا بأس بالسلف كيلا معلوما إلى أجل معلوم ، ولا تسلمه إلى دياس ولا إلى حصاد " أي لا يكون الأجل دق الطعام أو حصاده ، وهو صريح في المدعى منه قدس سره . ( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب السلف الرقم 5 .